تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

175

جواهر الأصول

الروايات التي يستدلّ بها على فساد المعاملة المنهي عنها ربما يستدلّ « 1 » بروايات على دلالة النهي المتعلّق بعنوان المعاملة ، على الفساد شرعاً وإن لم يستلزمه عقلًا : منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده فقال : « ذاك إلى سيّده ؛ إن شاء أجازه ، وإن شاء فرّق بينهما » قلت : أصلحك اللَّه ، إنّ الحكم بن عتيبة - عيينة - وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إنّ أصل النكاح فاسد ، ولا تحلّ إجازة السيّد له ، فقال أبو جعفر عليه السلام : « إنّه لم يعصِ اللَّه ، إنّما عصى سيّده ، فإذا أجازه فهو له جائز » « 2 » . ومنها : رواية أخرى عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل تزوّج عبده بغير إذنه ، فدخل بها ، ثمّ اطّلع على ذلك مولاه ، قال : « ذاك لمولاه ؛ إن شاء فرّق بينهما . . . » إلى أن قال : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : فإنّه في أصل النكاح كان عاصياً ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : « إنّما أتى شيئاً حلالًا ، فليس بعاصٍ للَّه ، إنّما عصى سيّده ولم يعصِ اللَّه ، إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللَّه عليه من نكاح في عدّة وأشباهه » « 3 » . ومنها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في مملوك تزوّج بغير إذن مولاه ، أعاصٍ للَّه ؟ فقال عليه السلام : « عاصٍ لمولاه » قلت : حرام هو ؟ قال عليه السلام :

--> ( 1 ) - الوافية في أصول الفقه : 105 . ( 2 ) - الكافي 5 : 478 / 3 ، وسائل الشيعة 21 : 114 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 ، الحديث 1 . ( 3 ) - الكافي 5 : 478 / 2 ، وسائل الشيعة 21 : 115 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 ، الحديث 2 .